
غرب كردفان _ كردفان
قُتلت الطفلة أفراح محمد أحمد برصاصة اخترقت بطنها أثناء اقتحام عناصر من مليشيا الدعم السريع لمنزل أسرتها بمدينة أبو زبد بولاية غرب كردفان، في جريمة نهب مسلح داخل حي سكني، انتهت بوفاتها صباح الجمعة بعد إسعافها إلى الضعين متأثرة بجراحها.
وتكشف هذه الحادثة المأساوية عن واقع إنساني بالغ القسوة تعيشه المدينة منذ أكثر من شهرين، في ظل سيطرة مليشيا حوّلت أبو زبد إلى ثكنة عسكرية، ودفعت سكانها إلى النزوح القسري، وسط نمط عنف ممنهج يشمل القتل والنهب والخطف والابتزاز، في غياب تام لأي حماية للمدنيين.
وبحسب تسجيل موثق، أقرّ عنصر يتبع للمليشيا بمقتل 77 مواطناً واختطاف 27 آخرين خلال شهرين فقط، مع مساومة الأسر على دفع فديات مالية مقابل الإفراج عن ذويهم. وتشير معلومات ميدانية إلى أن عمليات الخطف في غرب كردفان تُدار من قبل قادة للمليشيا في غبيش ومحيط أم بادر، حيث تجاوز عدد المختطفين 2000 شخص، بينهم شباب جرى اعتراضهم على الطرق البرية، ونقلهم إلى مواقع احتجاز سرية بغرض الابتزاز.
ويؤكد مراقبون أن ما يجري في أبو زبد لا يمكن توصيفه كحوادث معزولة، بل يمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، تُرتكب بقرار وسيطرة، وتُضاف إلى سجل الانتهاكات المتصاعدة بحق المدنيين، وتجريد المدن من أي معنى للأمان والكرامة الإنسانية.
One_Sudan











