الأخبار

عبد الرحيم دقلو يزور تشاد وتغيير قادة الجيش يشعلان مخاوف التصعيد

انجمينا – عزة برس

سجّل نائب قائد قوات الدعم السريع، الفريق عبد الرحيم دقلو، زيارة إلى تشاد لاحتواء التوتر المتصاعد، عقب توغل قواته داخل حدود البلد المجاور ومشاركة جنود تشاديين في معارك إلى جانب القوة المشتركة.

وقالت الحكومة التشادية، الجمعة، إن قوات الدعم السريع توغلت داخل الحدود ونفذت عملية مسلحة أسفرت عن مقتل سبعة جنود وإصابة آخرين، مؤكدة أنها لن تسمح بتصدير الحرب في السودان إلى أراضيها.

وذكرت مصادر لـ”دارفور24″، الاثنين، أن عبد الرحيم دقلو غادر بصورة عاجلة إلى تشاد في محاولة لاحتواء التوتر.

وأشارت إلى أنه أبلغ مسؤولين تشاديين خلال الزيارة بمعلومات تفيد بمشاركة جنود تشاديين في معركة جرجيرة، فيما ردّت القيادة في انجمينا بأن وجود هؤلاء يأتي في إطار التحشيد القبلي الذي تشهده مناطق شرق وشمال شرق تشاد.

وتسبب توغل قوات الدعم السريع داخل تشاد والمعارك التي اندلعت في مناطق جرجيرة وكونوي قرب الحدود في توتر أمني، خاصة مع التحركات العسكرية المكثفة والاستعدادات لاشتباكات محتملة بين الدعم السريع والجيش مدعومًا بالقوة المشتركة.

وقالت المصادر إن حدة التوتر تصاعدت عقب سيطرة قوات الدعم السريع على منطقتي أبوقمرة وجرجيرة، الواقعتين ضمن نطاق ما يُعرف بـ”دار زغاوة” أقصى شمال غرب ولاية شمال دارفور، وهو ما أسهم في ارتفاع النبرة القبلية المصاحبة لسير العمليات العسكرية في المنطقة.

وأكدت المصادر أن المعارك التي دارت في منطقة جرجيرة انتهت بسيطرة قوات الدعم السريع عليها، مع ملاحقة عناصر من القوة المشتركة داخل الأراضي التشادية.

وظهر قادة ميدانيون من قوات الدعم السريع في مقاطع مصوّرة أكدوا خلالها توغل قواتهم لمسافة تقارب عشرة كيلومترات داخل الأراضي التشادية.

وذكر أحدهم أن عناصر من الجيش التشادي شاركت في معركة جرجيرة، مشيرًا إلى امتلاك قواته أدلة وبراهين على ذلك. كما تداولت منصات إعلامية صورًا لآليات عسكرية تحمل لوحات تشادية، قيل إنها دُمّرت خلال المعركة ذاتها.

وكشفت مصادر أخرى لـ”دارفور24″ عن حالة استنفار داخل بعض مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد، حيث جرى حشد عناصر للانخراط في القتال بمنطقة الطينة، التي تُعد من آخر معاقل القوة المشتركة على الحدود.

وأشارت المصادر إلى أن السلطات التشادية، في محاولة للسيطرة على الوضع الأمني والحد من التفلتات وحركة المسلحين، أقدمت على استبدال عدد من قادة الجيش والأجهزة الأمنية في شرق تشاد.

في الأثناء، أكدت مصادر لـ”دارفور24″ أن قوات الدعم السريع دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المناطق المحيطة بمدينة الطينة، مع استمرار الاستعدادات لشن هجوم محتمل عليها.

وأفادت أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” أصدر توجيهات صارمة لعناصره بضرورة ضبط النفس وعدم ارتكاب أي انتهاكات بحق المدنيين.

وبحسب ذات المصادر، يتولى قيادة القوة المهاجمة على الطينة ضباط من قوات الدعم السريع تعود أصولهم إلى مناطق دار زغاوة، إلى جانب قادة من حركة العدل والمساواة بقيادة جناح سليمان صندل وتجمع قوى تحرير السودان بزعامة الطاهر حجر – في إطار ما يُعرف بتحالف “تأسيس”.

وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة قبلية عابرة للحدود، في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية وتداخل العوامل القبلية والسياسية والعسكرية بين السودان وتشاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *