الأخبار

بيان حاسم من أبناء الزغاوة

الخرطوم – عزة برس

أصدر أبناء قبيلة الزغاوة بالسودان بيانًا عبّروا فيه عن قلقهم البالغ إزاء ما وصفوه بالمحاولات المتكررة لزج اسم القبيلة ومناطقها في الاستقطابات السياسية والعسكرية المستمرة في البلاد، مؤكدين أن الزغاوة ظلوا يدفعون ثمن هذه التقاطعات منذ اندلاع حرب دارفور عام 2003، بما ألحق أضرارًا جسيمة بمصالحهم وهدد مستقبل أجيالهم.
وشدد البيان على أن قبيلة الزغاوة رابطة اجتماعية تاريخية تقوم على علاقات الدم والقرابة والتكافل، وليست كيانًا سياسيًا أو تنظيمًا عسكريًا، رافضًا التحدث باسم القبيلة أو توظيفها ككتلة موحدة في أي صراع سياسي أو عسكري، مع التأكيد على حق الأفراد في تبني مواقفهم السياسية بصفاتهم الشخصية.
وحذّر أبناء القبيلة من خطورة تسييس الزغاوة وعسكرة مناطق دار زغاوة، معتبرين أن ذلك يهدد النسيج الاجتماعي ويعرّض المدنيين لمخاطر جسيمة، مؤكدين أن مناطقهم حواضن اجتماعية ومدنية وليست ساحات تعبئة أو تجنيد.
كما أعرب البيان عن رفضه لتكوين ما سُمّي بهيئة شورى قبيلة الزغاوة، مشيرًا إلى أنها شُكّلت دون تشاور حقيقي أو تمثيل عادل، وانحرفت عن دورها الاجتماعي باتجاه الحشد والتعبئة للحرب لصالح أحد أطراف النزاع، مطالبين بحلها فورًا.
ودعا البيان إلى إعادة تكوين أي إطار شوروي مستقبلي على أسس مؤسسية شفافة، قائمة على التشاور الواسع، والتمثيل العادل، والاستقلال التام عن الاستقطابات السياسية والعسكرية، بما يحفظ وحدة القبيلة ويصون مصالحها.
وختم أبناء الزغاوة بيانهم بالتأكيد على أن حماية أهلهم وأرضهم لا تكون بالتحريض أو الشعارات، بل بالحكمة ورفض عسكرة المجتمع والسعي إلى حلول سياسية عادلة تنهي معاناة المدنيين في دارفور وعموم السودان، مجددين تمسكهم بدور القبيلة كجزء أصيل من النسيج الوطني وعامل تماسك لا وقودًا للصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *