الأخبار

ضغوط الجالية السودانية تُسقط أحد أبرز مروّجي دعاية الملـ.ـيشيا… “تيك توك” و“فيسبوك” يحظران حساباته بعد تقرير الغارديان

متابعات _ عزة برس

استجابت منصات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها تيك توك وفيسبوك، لضغوط الجالية السودانية في بريطانيا، ولا سيما رابطة أبناء دارفور بالشتات، بحظر ظهور عبد المنعم الربيع—أحد أبرز أبواق الدعاية الإلكترونية لمليشيا الدعم السريع—وذلك عقب نشر صحيفة The Guardian البريطانية تقريراً موسعاً كشف دوره في الترويج لخطاب الكراهية ودعم العنف.

وكشفت الصحيفة في تقريرها الصادر الاثنين 17 نوفمبر 2025 أن الربيع، المقيم في مدينة شيفيلد البريطانية والبالغ من العمر 44 عاماً، ظهر في مئات الفيديوهات التي يبثها عبر منصات التواصل، معلناً دعمه لقوات الدعم السريع، بما في ذلك جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات واسعة النطاق في إقليم دارفور.

وأبرز التقرير بثاً مباشراً جرى في 27 أكتوبر الماضي، ظهر فيه الربيع وهو يضحك إلى جانب أحد مقاتلي المليشيا ممن تباهوا بالمشاركة في عمليات قتل جماعي بمدينة الفاشر، ما أثار موجة غضب واسعة وسط الجالية السودانية.

وبحسب الغارديان، فقد سافر الربيع إلى دارفور مرتين منذ اندلاع الحرب، وظل ينشر مونولوجات يومية على حسابات تضم عشرات الآلاف من المتابعين في منصات تيك توك ويوتيوب وإكس، ممارساً دوراً مركزياً في تجنيد الشباب وتلميع صورة المليشيا.

وقال عبد الله أبو قردة، رئيس رابطة شتات دارفور في المملكة المتحدة، إن “حرية التعبير لا يمكن أن تكون غطاءً لخطاب الكراهية أو التحريض على العنف”، داعياً السلطات البريطانية لاتخاذ خطوات رادعة في مواجهة التحريض المباشر على الإيذاء.

وعقب تواصل الصحيفة مع منصة تيك توك، أعلنت الأخيرة حذف حساب الربيع الذي كان يضم 240 ألف متابع، مؤكدة أن المحتوى “ينتهك سياسات المنصة المتعلقة بالسلوك العنيف والإجرامي”. كما قامت يوتيوب بحذف حسابه نهائياً الأسبوع الماضي “لانتهاكه سياسات المنظمات المتطرفة العنيفة والإجرامية”.

ويُعد القرار انتصاراً مهماً للجالية السودانية التي خاضت حملة ضاغطة لوقف ما وصفتْه بـ“التطبيع مع خطاب الإبادة”، خاصة بعد تداول بثوص تُظهر الربيع برفقة عناصر من قوات الدعم السريع يتفاخرون بجرائم ضد المدنيين.

الخطوة تمثل أول تحرك واسع من المنصات الكبرى تجاه محتوى داعم للمليشيا، وسط دعوات متصاعدة لإجراءات قانونية قد تُتخذ لاحقاً بحق الربيع وفق قوانين مكافحة خطاب الكراهية في المملكة المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *