
في تحليل دقيق للمشهد السياسي الراهن، قال الخبير الأمني والاستراتيجي المصري اللواء أشرف فوزي أ: ن العلاقات بين القاهرة ودمشق تشهد اليوم مرحلة حساسة تتراوح بين التقارب الهادئ والحذر السياسي، لكنها بالتأكيد ليست علاقات متوترة كما يروّج البعض، بل أقرب إلى علاقات مستقرة تتحرك ببطء نحو تعاون أعمق.
أن اللقاءات الوزارية المتتالية، وعودة التنسيق الأمني في بعض الملفات الإقليمية، يعكسان رغبة مشتركة في تثبيت مسار التقارب، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب، وعودة سوريا للفاعلية العربية بعد سنوات من العزلة. وأضاف أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في دعم الحل السياسي، وتحريك مسار عودة دمشق إلى الجامعة العربية، ما يعكس أن العلاقات بين البلدين في أفضل حالاتها منذ أكثر من عشر سنوات.
هناك نقاطًا خلافية بطبيعتها، مثل مسار إعادة الإعمار، وتوازن النفوذ الإقليمي داخل سوريا، والعلاقة مع بعض القوى الدولية، لكن هذه الخلافات لم تتحول إلى توتر، بل تُدار بقنوات اتصال مفتوحة. وأوضح أن القاهرة تتعامل مع الملف السوري وفق مبدأ ثبات الموقف وهدوء التنفيذ، وهو ما جعل العلاقة متوازنة ومستقرة.
أن أحدث التطورات تشير إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، وتبادل رسائل سياسية إيجابية، فضلًا عن تحركات مصرية لدعم الاستقرار في الجنوب السوري وتخفيف الأعباء الإنسانية، وهي خطوات تُعد دليلًا واضحًا على أن العلاقات تسير باتجاه تحسّن وليس العكس.
العلاقات المصرية-السورية اليوم يمكن وصفها بأنها علاقات جيدة تميل إلى التحسن المستمر، وليست في حالة توتر. مشيرًا إلى أن القاهرة ترى في سوريا ركيزة مهمة للأمن القومي العربي، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد توسّعًا تدريجيًا في التعاون الأمني والاقتصادي، بما يعيد التوازن لمنطقة أنهكتها الصراعات لسنوات طويلة.











