الأخبار

قرار مثير للجدل من رئيس الوزراء يشعل غضبًا في الشارع السوداني

متابعات _ عزة برس

في خطوة وُصفت بأنها غير متوقعة، أصدر رئيس الوزراء السوداني د. كامل إدريس قرارًا بإقالة وكيل وزارة الخارجية، وذلك على خلفية قيام الأخير بطرد مسؤولين رفيعين في برنامج الغذاء العالمي، ما أثار جدلًا واسعًا وانتقادات حادة في الأوساط السياسية والشعبية.

🔹 خلفية القرار

وبحسب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الطاهر ساتي : كانت وزارة الخارجية قد أبلغت، الثلاثاء الماضي، كلًّا من لوران بوكيرا، مدير مكتب برنامج الغذاء العالمي في السودان، وسمانثا كاتراج، مديرة قسم العمليات، بأنهما شخصان غير مرغوب فيهما، مطالبةً إياهما بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة، عقب تداول معلومات حول احتفالٍ أقامه موظفون في البرنامج بسقوط مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

القرار حظي بتأييد واسع داخل الشارع السوداني، حيث اعتبره كثيرون موقفًا وطنيًا دفاعًا عن سيادة البلاد وكرامة مؤسساتها، قبل أن يفاجأ الجميع بقرار رئيس الوزراء القاضي بإقالة وكيل الوزارة وإلغاء قرار الطرد.

🔹 ردود فعل متباينة

أثار قرار رئيس الوزراء غضبًا واسعًا بين السودانيين، حيث وصفه ناشطون بأنه تنازل سيادي غير مبرر، بينما رأى آخرون أنه محاولة لاحتواء التوتر مع المؤسسات الأممية وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى السودان في ظل الأزمة الراهنة.

على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر كثير من السودانيين عن استيائهم مما اعتبروه رضوخًا لضغوط خارجية، وتداولوا وسم #كرامة_السيادة_السودانية تعبيرًا عن رفضهم للقرار.

🔹 تحليلات ومخاوف

يرى محللون أن الخطوة تكشف ارتباكًا في إدارة العلاقة بين الحكومة والمنظمات الدولية العاملة في البلاد، في وقت تتزايد فيه الاتهامات لبعض تلك الجهات بتجاوز مهامها الإنسانية والانخراط في أنشطة ذات طابع سياسي.

وأشاروا إلى أن إقالة وكيل الخارجية قد تعمّق الانقسام داخل مؤسسات الدولة، وتفتح الباب أمام مراجعة شاملة للعلاقة مع المنظمات الأممية، بما يحقق التوازن بين احترام السيادة الوطنية وضمان استمرار الدعم الإنساني بعيدًا عن التسييس والتوظيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *