خط السنتر ترصد وتدون ما حدث داخل القلعة الحمراء بسبب الحرب.. قناص يتخذ من مئذنة الإستاد مكانا لضرب الجيش ومنعه من التقدمالمدرجات تكتسي بالخضرة بدل الجمهور …والمليشيا تحطم البوابات لإدخال العربات.

الخرطوم / صباح المصباح
المكان يكاد مهجورا ، والطريق خاليا تماما من المارة ، بخلاف “ست شاي”هنا وهناك ، تتوسط كراسي فارغة ، واصلنا مشيا علي الأقدام حتي مدخل الإستاد ، وجدنا طفلا يبدو أنه مريخابي الهوي والهوية ينظف حول المدخل ، وكأنه يترقب ويتأهب للحظة التي يأتي فيها البص حاملا نجوم الأحمر الوهاج ، ألقينا عليه التحية وسألناه إن كان هنالك أحدا بالداخل .
مئذنة المسجد لم تسلم منهم
تعرضت مئذنة إستاد المريخ من الناحية الشرقية للخراب ، بسبب دانة سقطت عليها.
حيث إتخذها قناصا يتبع “لمليشيا ” الدعم السريع مكانا لإستهداف المواطن ولإعاقة الجيش ومنعه من التقدم لتحرير الإستاد ، لم يراعوا لمكانة المسجد وعظمته وحرمة إستخدامه مكانا للقتل.
وعند خروجهم سرقوا “ميكرفون” المسجد وهربوا كما أفادنا أحد أفراد الجيش.
الدمار يطال مسبح النادي
تعرض مسبح النادي للدمار والتخريب ، وتحطيم الأبواب والشبابيك التي تطل علي الشارع، كما تمت بعثرة الأوراق والدفاتر ، وكأنهم يبحثون عن مال أو ذهب هناك ، وعندما لم يجدوا ما يبحثون عنه ، أفرغوا جام غضبهم علي الحائط الذي لاتكاد تري فيه مكانا سالما أو ليس به أثار رصاص.
تحطيم الواجهة الأمامية
أول مشهد ستجده عند دخولك للملعب ، منظر زجاج الواجهة الأمامية الذي تعرض للتحطيم بالكامل ، لا مكان سوي الزجاج علي الأرض ، بجانب كوابل و”مواسير” متناثرة هنا وهناك في الفناء الخارجي للإستاد .
كوابل الكهرباء وشبكات الري تتعرض للسرقة
تعرضت كوابل إستاد المريخ للسرقة ، حيث تم تفكيكها وسرقتها ، ويبدو أن من قام بسرقتها وجد متسعا من الوقت حيث قام بتقطعيها وأخذ ما غلاء ثمنه وترك البقايا علي الأرض.
وايضا في المدخل الرئيسي للملعب تم تخريب السقف والعبث بتوصيلات الكهرباء ، والإضاءة التي تحتاج لأجراء صيانة عاجلة بها.
أما شبكات الري داخل الملعب فيبدو بأنها تعرضت هي الأخري للسرقة ، وجدنا “خراطيم” مياه ملقاة علي الأرض ، ولكن لا وجود لشبكات ري ، كما أن التصريف سئ للغاية ، والمياه حول الملعب حتي تغير لونها.
لإدخال عرباتهم : تحطيم سياج بوابات الأسعاف
تعرض مدخل سيارات الاسعاف بإستاد المريخ للتحطيم ، وتم قلع السياج ، حتي لا يعيقهم في عملية إدخال عرباتهم لداخل الملعب ، مستخدمين شعار الغاية تبرر الوسيلة ، وكذلك تأثرت المدرجات الشمالية حيث لا يوجد شئ سوي طوب وبقايا أسمنت .
كما تضرر سياج المدرجات أيضا.
ولعل اللاعب للأنظار ، الخضرة التي نمت علي المدرجات ، وكأنها لم تقو علي فراق “الصفوة ” ، فقررت حجز المكان بالأعشاب لحين عودة الأنصار مرة أخري للمدرجات.
أما الملعب ، تم طرح الحصي به ، وفي إنتظار بدء زراعة النجيل ، توطئة لدخوله الخدمة رسميا.
الكؤوس والأساسات
فقد النادي بعض الكؤوس والميداليات التي حققها طوال تاريخه الحافل بالإنجازات الدخلية والخارجية ، حيث تمت سرقتها هي الأخري ، في حادثة تؤكد عدم معرفتهم بالمنشآت الرياضية بالبلاد ، وقيمتها التاريخية في نفوس الشعب السوداني.
واصلنا جولتنا بالداخل ، ويعتبر إستاد المريخ أقل المنشآت الرياضية تضررا ، حيث نجي من الحريق ولعل ما شفع له هروب الدعم السريع منه بعد مباغتة الجيش لهم ، وإكتفوا فقط بسرقة الأساسات الخفيفة ، أما النجيل الجديد فقط وجد كاملا ولم يتم سرقته كما تردد.
المريخ السوداني











