
الخرطوم – عزة برس
كشف عدد من المعتقلين السودانيين المفرج عنهم من مدينة سرت الليبية عن احتجاز عشرات السودانيين في سجون المدينة، وسط أوضاع إنسانية وصحية وصفت بـ”الكارثية”.
ووفق شهاداتهم لـ”دارفور24″، فإن معظم المحتجزين تم توقيفهم خلال العامين الماضي والحالي، بتهم تتعلق بالهجرة غير النظامية أو الاشتباه في إصابتهم بأمراض معدية، دون توفر وثائق سفر لدى أغلبهم، حيث قدموا من مناطق النزاع في السودان.
وقال أحد المفرج عنهم إن الاعتقالات جرت في نقاط تفتيش على الطريق الساحلي بين شرق وغرب ليبيا، أثناء توجههم إلى طرابلس للتسجيل لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بينما أودع آخرون بمراكز إيواء عقب حملات نفذها جهاز الهجرة غير النظامية.
وأضاف أن ظروف الاحتجاز سيئة للغاية، من حيث التغذية والرعاية الصحية، مطالبًا بتدخل عاجل من المنظمات الحقوقية والدولية لإطلاق سراح المحتجزين أو إعادتهم إلى السودان.
وأكد شاهد عيان آخر أن غالبية المعتقلين ينحدرون من ولايات دارفور وكردفان وسنار والجزيرة والنيل الأبيض، في وقت تجهل أسرهم أماكن احتجازهم، رغم صدور قرارات بترحيل بعضهم لم تُنفذ حتى الآن.
وفي سياق متصل، أعلن جهاز الهجرة غير النظامية الليبي الأسبوع الماضي عن ترحيل 122 سودانيًا من مدينتي أجدابيا وسرت إلى مركز إيواء الكفرة، تمهيدًا لإبعادهم من البلاد، مشيرًا إلى مخالفتهم قوانين الهجرة وإصابة بعضهم بأمراض معدية.
وكانت السلطات الليبية قد بثت في وقت سابق من يوليو الجاري صورًا ومقاطع فيديو لعمليات ترحيل شملت نحو 700 سوداني من مدن الشرق والوسط إلى السودان.
وتُقدّر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عدد اللاجئين السودانيين في ليبيا بأكثر من 313 ألفًا، وتوقعت أن يتجاوز العدد 500 ألف بنهاية العام، في ظل استمرار تدفق الفارين من النزاع في السودان، معظمهم يستقرون في مدن الكفرة وبنغازي وأجدابيا شرقًا، ومصراتة وطرابلس غربًا.











