اللواء النور القبة في افادات مثيرة : الحرب الحالية بدأت منذ العام 2019.. الامارات ارسلت الدعم العسكري عبر مهابط في حمرة الشيخ ووادي هور.. أبو ظبي ثبتت برنامج ” التوتو” في اجهزة قيادات المليشيا .. ضباط اماراتيون من بينهم سلطان وابوزايد يديران غرفة عمليات حرب السودان

حوار خاص:
هذا اللقاء الخاص مع اللواء النور أحمد آدم ( النور القبة) أحد القيادات التاريخية الميدانية التي دفعت بها القوات المسلحة في العام 2019 إلى صفوف الدعم السريع كأحد المؤسسين التاريخيين، ثم لاحقاً عاد بعد حرب منتصف ابريل 2023 مرة أخرى إلى القوات المسلحة تلبيةً لنداء الوطن، ومنشقا عن مليشيا الدعم السريع.
سعادة اللواء النور أحمد آدم النور القبة مرحباً بك في هذا اللقاء.
اللواء النور قبة: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسوله الكريم. مرحباً بك وبجميع الإخوة المشاهدين، وأشكركم على هذه الفرصة الطيبة السانحة.
# سعادة اللواء، الحرب التي اندلعت في السودان منتصف أبريل 2023 أثارت جدلاً واسعاً حول الدور الخارجي لبعض الدول وتدخلها في هذا الصراع. وبصفتك أحد القادة البارزين المطلعين عن كثب على مجريات هذه الأمور؛ ما هي هذه الدول؟
اللواء النور قبة: جزاك الله خيراً على هذا السؤال. في الواقع، إن الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 هي حرب خبيثة ومدمرة، رُسمت لها مخططات محكمة في غرف خارجية، وصُنعت على مدى فترة طويلة جداً لضمان نجاحها؛ وهي حرب عبثية أكلت الأخضر واليابس في السودان، وانتهكت الأعراض، وقضت على مصالح ومقدرات البلاد.
إن مؤشرات هذه الحرب بدأت منذ مظاهرات عام 2019، حيث ظهرت تحديات واضحة وتجاوزات من قائد الدعم السريع، الذي كان يشغل حينها منصب نائب رئيس المجلس العسكري؛ إذ كان ظهوره يحمل طابع التحدي والتجاوز الواضح للشعب السوداني، وكان يتلقى دعماً كبيراً لإحداث اختراق وزعزعة الاستقرار في السودان. لم يكن الناس يدركون حجم هذا المخطط آنذاك، ولكن مع اندلاع الحرب عام 2023، اتضح أن خطتها وجاهزيتها وغرف عملياتها في الخارج كانت معدة بدقة.
عند اندلاع الحرب، لم أكن في الخرطوم، بل كنت في الفاشر بشمال دارفور، وقضيت هناك أكثر من عام ونصف. ومع استمرار القتال، ظهر الدعم الخارجي بوضوح وجدية تامة من دولة الإمارات، التي سخرت كل جهودها لإمداد قوات الدعم السريع في الخرطوم، ومدني، وولايات الاتجاه الشرقي. هذا الدعم السخي كان يتدفق عبر دولة تشاد، حيث كانت الطائرات تتحرك ليلاً ونهاراً لتهبط في منطقة “حُمرة الشيخ” محملة بالإمدادات اللوجستية لاحتلال البلاد. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك قوافل من السيارات القتالية تتدفق من ليبيا محملة بالوقود والإمدادات العسكرية بكميات كبيرة.
# هل كان الدور الإماراتي مقتصرًا على تقديم المساعدات الإنسانية والغذائية، أم شمل معدات عسكرية وإمدادات قتالية؟
اللواء النور قبة: الدور الذي قامت به الإمارات كان دوراً متكاملاً وشاملاً؛ إذ قدمت كافة المعدات القتالية من ذخائر، ووقود، وإمدادات عسكرية، ومركبات بكافة أنواعها، وصولاً إلى المسيرات الاستراتيجية التي كانت تتمركز في قاعدتها بنيالا، فضلاً عن الطائرات دون طيار (الدرونات) بمختلف أحجامها.
أما سيارات الدفع الرباعي القتالية، فكانت تتدفق بآلاف المركبات من دول الجوار؛ فتدخل من تشاد عبر “أم دافوق” والجنينة وصولاً إلى نيالا لتتوزع على محاور القتال. كما كانت الطائرات الإماراتية المحملة بالذخائر والإمدادات اللوجستية تنقل الجنود من نيالا إلى ليبيا، ليتم شحنهم في سيارات قتالية مجهزة ومنظمة، ليعودوا عابرين دارفور باتجاه مسارح العمليات في كردفان. هذا الدعم مستمر ولم يتوقف، بل يتزايد يوماً بعد يوم، وهو مكشوف وواضح أمام العالم أجمع.
# ذكرت سعادتك مهبطاً في “حمرة الشيخ”، كيف كان يصل الإمداد الإماراتي عبره؟
اللواء النور قبة: عندما كانت القوة متمركزة في الخرطوم، كانت المعدات تصل أولاً إلى تشاد عبر مطاري أنجمينا وأم جرس، ثم تُنقل بطائرات لتنزل في مهبط “حمرة الشيخ”. كانت هناك مهابط ترابية ممهدة ومسواة تماماً باستخدام الآليات الهندسية (اللوادر) فوق السهول المكشوفة، حيث كانت الطائرات تهبط باستمرار ليلاً ونهاراً.
لاحقاً، تم تحويل المطار الآخر إلى “وادي هور”، وظلت الطائرات تهبط هناك إلى أن تصدى لها الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة السودانية مما أدى إلى وقفها. لكن هذا الإمداد استمر حتى خروج تلك القوات من الخرطوم وأم درمان نحو كردفان، إلى أن تمكنت القوات المسلحة من تحييد حركة الطيران في مطارات كردفان والمناطق المجاورة التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
# سعادة القائد، في لقاء مع إعلاميين وصحفيين، ذكر القائد أبو عاقلة كيكل أن دولة الإمارات زودت قيادات الدعم السريع – لا سيما القيادات الميدانية المقربة من قائدها – بأجهزة اتصال وهواتف إماراتية خاصة تجنباً للتجسس أو الاختراق. هل عاينت هذه الأجهزة شخصياً، وما هو رأيك في وسائل الاتصال الإماراتية المستخدمة في هذه الحرب؟
اللواء النور قبة: نعم، هذه المعلومة حقيقية تماماً. كانت هناك هواتف محمولة صغيرة الحجم، مُثبّت عليها برنامج مشفر يُطلق عليه اسم “التوتو”. يُوزع هذا البرنامج على قادة المحاور والمجموعات ليربطهم مباشرة بالقائد، وبالجهات الخارجية التي تدعم القوات وتدير العمليات الميدانية واللوجستية. وبحسب المعلومات التي توفرت لدينا، فإن هذا الجهاز غير قابل للرصد ومحمي تماماً من التجسس، وكلام كيكل صحيح؛ فكل قائد محور أو مجموعة ذي أثر ميداني كان يحمل هذا الجوال المشفر لإدارة العمليات.
# انطلاقاً من وجود هذه الأجهزة والمساعدات المتطورة، هل يمكن القول إن إدارة العمليات العسكرية كانت تُدار مباشرة من دولة الإمارات عبر غرف عمليات؟
اللواء النور قبة: بكل تأكيد، إدارة العمليات الرسمية وتحريك القوات من محور إلى آخر كان يتم مباشرة من دولة الإمارات. الإدارة والمسؤولون هناك هم قادة إماراتيون رفيعو المستوى، يديرون غرف عمليات متكاملة ويوجهون سير المعارك بدقة (التحرك يميناً أو شمالاً، الهجوم أو التوقف). وتضم غرفة السيطرة والعمليات الأساسية الموجودة في الإمارات هؤلاء القادة الإماراتيين إلى جانب أفراد من أسرة “حميدتي” (آل دقلو)، وهم الذين يتحكمون حتى الآن في تحركات القوات في دارفور، وكردفان، والخرطوم.
# لإفادة المشاهد، هل يمكننا معرفة أبرز أسماء الضباط أو الشخصيات الإماراتية التي تدير هذه الغرف؟
اللواء النور قبة: أنا لم ألتقِ بهم شخصياً، ولكن عبر التواصل الهاتفي، كان هناك ضابط يُدعى “سلطان”. كان يتواصل معنا طوال الفترة الماضية ويناقش القادة بحدة وعجرفة شديدة، متسائلاً بنبرة استعلائية: “لماذا لم تتقدم القوات؟ ما الذي أخرها؟ هذه قواتنا…” إلى آخر الحديث. عندما رأيت أنه طرف أجنبي يحاول إدارة شؤون القوات بطريقة لا يمكننا قبولها كقادة عسكريين، واحتججت على أسلوبه وتوبيخه المستمر لنا، اختلفت معه تماماً وأغلقت هاتفي وحظرته.
وحسب معلوماتي من القادة الميدانيين وقادة المدفعية والمجموعات المتحركة، فإن هواتفهم جميعاً مرتبطة بهذا المدعو “سلطان”، ويُقال إنه يحمل رتبة “عميد” في الأجهزة الإماراتية، وهو المسؤول الأول عن إدارة هذه القوات، ويرفع تقاريره لشخص آخر يُدعى “أبو زايد”. هؤلاء هم الذين يديرون غرفة العمليات، والإمداد، والذخائر، والوقود، والنثريات المادية، ولا تزال التوجيهات والتعليمات تصدر منهم صعوداً ونزولاً حتى مستوى قيادة الدعم السريع ممثلة في حميدتي.
# ما هي أبرز الأشياء التي لفتت انتباهك في الدعم الإماراتي، سواء على مستوى المواد الغذائية، العسكرية، اللوجستية، أو الاتصالات خلال الحرب؟
اللواء النور قبة: فيما يتعلق بالمواد الغذائية للجنود، فإن الإمارات ترسل الدعم المالي، وتُشترى المواد الغذائية المتوفرة في أسواق دارفور وكردفان مثل الذرة والبصل واللحوم والألبان وتُوزع على القوات.
# ولكن يا سعادة اللواء، في بداية الحرب ظهرت مقاطع فيديو صورها جنود الدعم السريع تظهر وجبات جاهزة مغلفة ومقدمة لهم، هل كانت هذه قبل الحرب أم خلالها؟
اللواء النور قبة: تلك الوجبات الجاهزة الفاخرة كانت تأتي للقيادات والجنود المتواجدين في المدن الكبيرة والعواصم والمقربين من مراكز القيادة. أما الجنود العاديون في الميدان، فكانوا يعتمدون على الأكل السوداني التقليدي، حيث تُذبح لهم الذبائح وتُصرف لهم نثريات مالية.
# هل كانت هناك تحويلات مالية مباشرة؟
اللواء النور قبة: نعم، التحويلات المالية تأتي مباشرة للأسرة الحاكمة (آل دقلو)، وهي بدورها تمنح المسؤول عن الوقود أو الإمداد نثريته المالية ليقوم بتوزيع المكافآت والمصاريف اللوجستية.
# بصفتك مطلعاً على التفاصيل الدقيقة لما قبل الحرب وأثنائها؛ هل تعتقد أن الحرب في السودان بدأت فعلياً في 15 أبريل 2023 كطلقة أولى، أم سبقتها تحضيرات واستعدادات مطولة؟
اللواء النور قبة: اللبيب بالإشارة يفهم؛ الحرب لم تبدأ في عام 2023، بل بدأت جذورها منذ عام 2019 في فترة المظاهرات، ونحن كنا في القوات العسكرية ونرى الأمور بوضوح. في عامي 2017 و2018، اتفق حميدتي مع الرئيس آنذاك عمر البشير، وتم دمج قوات حرس الحدود – وهي قوة قديمة ولها قادة وتاريخ طويل في العمل العملياتي وتعدادها يقارب الأربعين ألفاً – وضمها بالكامل بقرار رئاسي إلى قوات الدعم السريع.
وفي عام 2019، تكرر المخطط نفسه مع قوات الترتيبات الأمنية التابعة للاستطلاع وكتائب الفرق العسكرية (الفرقة السادسة بالفاشر، والفرقة 16 بنيالا، والفرقة 21 بزالنجي، وفرقة الضعين والجنينة). كانت قوة إسناد ضخمة تابعة للجيش، وصدر قرار بضمها للدعم السريع دون رغبتنا أو مشورتنا كقادة. من هنا أدركنا أن حشد القوات وتجميع السلاح وتقريب القادة تحت يد شخص واحد يمثل مؤشراً خطيراً يتجه بالبلاد نحو نفق مظلم.
ثم بدأت الحشود القبلية عبر الإدارات الأهلية، حيث طُلب من النظار والعمد حشد آلاف الشباب غير المدربين مقابل مبالغ مالية، ونُقلوا بقطارات وشاحنات كحشود ضخمة إلى الخرطوم. تم تسليم الدعم السريع معسكرات ضخمة كانت تابعة لجهاز الأمن (مثل معسكرات طيبة، الجيلي، بري، وصالحة)، وحُشد فيها مئات الآلاف من الشباب المستنفرين من دارفور لإحاطة المناطق العسكرية والعاصمة التي لم تكن تشهد أي حرب آنذاك. ترافق ذلك مع تقديم دعم سخي وسيارات دفع رباعي للإدارات الأهلية والقادة العسكريين لاستمالتهم. كل هذا التجهيز كان يخدم مخططاً خارجياً يُمول بالمال حتى الآن لتدمير الدولة السودانية.
سر لقب “النور القبة”
# نود أن نعرف قصة لقب “النور القبة”.. إلى ماذا يرجع هذا الاسم؟
اللواء النور قبة: اسمي الحقيقي هو النور أحمد آدم، وكما يقول المثل الفصيح: “اللقب غير الاسم”. في عام 2007، شكّلت قوة عسكرية كبيرة قوامها 1446 جندياً، بالإضافة إلى 400 من الاحتياطي المركزي، وقمنا بترتيب أوضاعهم مع الحكومة آنذاك، وأنشأنا لهم قاعدة عسكرية في منطقة شرق “كتم”. كان بجانب المعسكر جبل يُعرف بـ “جبل القبة”، يعلوه ضريح (قبة) لأحد الأولياء والصالحين يتبارك به أهل المنطقة لطلب الاستشفاء وقضاء الحوائج. وعندما كان يُسأل الجنود أو المواطنون عن موقع المعسكر، يقولون: “معسكر القبة”، فاقترن الاسمان معاً وأصبحتُ أُعرف بـ “النور القبة”، وإذا لم تذكر اللقب فلن يعرف الناس المعسكر.
# سعادة اللواء، هل من كلمة أخيرة توجهها للمشاهدين وللشعب السوداني؟
اللواء النور قبة: جزاك الله خيراً وجزى المشاهدين خيراً. رسالتي الصادقة أوجهها لأهلنا في دارفور وكردفان؛ إن الحقيقة مغيبة عنكم تماماً، وهناك تضليل ممنهج يُمارس عبر مجموعات التواصل الاجتماعي (القروبات) التي تحتجز عقول الشباب خلف شعارات زائفة مثل “جاهزية.. نصر أو شهادة”. إن النصر أو الشهادة يتطلب إرادة وقضية حقيقية، لكن على مدى ثلاث سنوات لم يتحقق نصر ولم يستشهد قادة الحرب الحقيقيون؛ بل هم مفقودون، بينما الشباب يُساقون للموت عبثاً بوعود كاذبة حول حكم الدولة أو فصل دارفور وكردفان.
نحن يتملكنا الأسى على رحيل هؤلاء الشباب من متعلمين وقادة ورجال حكمة تفتقدهم أسرهم وأمهاتهم دون ثمن وبلا طائل. وصيتنا للأهل والشباب: إن الدولة تفتح صدرها وذراعيها لكل من يريد العودة إلى حضن الوطن دون مجاملة أو محاباة، والطريق مفتوح أمامكم للخروج من هذا المأزق والقفص الذي وُضعتم فيه. اتركوا هذا الموت المجاني، فهذه القضية تم تسويقها والمتاجرة بها كشركة أفلست ودمرت البلاد وأعادتها مئة عام إلى الوراء. عودوا إلى صوت العقل وإلى حضن الوطن والقوات المسلحة. نحن سبقناكم وجئنا إلى هنا، ولم نجد إلا الترحيب والتعامل الطيب لنعبر بالسودان إلى بر الأمان.
تأملوا جيداً؛ أي شخص في ذلك الجانب لا يمكنه الحديث إلا إذا أثنى على “حميدتي” أو “عبد الرحيم”، وهذا أمر غير طبيعي ويدل على غياب الإرادة وتحكّم الشعوذة السياسية. أنا أتحدث معكم الآن كقائد في دولة يقودها الجنرال عبد الفتاح البرهان، ولم أذكره لشخصه بل لأننا نخدم مؤسسة الدولة والوطن. إن من يُصاب في الميدان وتخرج أحشاؤه، يُلقنونه شعار “نصر أو شهادة” بدلاً من تلقينه الشهادتين! عودوا إلى رشدكم، ولا تصدقوا التضليل؛ فالنصيحة وإن كانت مُرّة ومبكية فهي حقيقية. نحن شعب واحد، لا تفرقنا قبيلة ولا عصبية، أبونا آدم وأمنا حواء، والسودان يسع الجميع ومقدراتنا يجب أن تُبنى لا أن تُدمر خلف رجل واحد استهلك عيالكم وأسركم بلا رأي أو طائل.
وأقول للدول الخارجية التي تغذي هذا الصراع بالمركبات والذخائر والطائرات عبر ليبيا وغيرها: كفوا أيديكم عن السودان. إن كنتم تحبوننا، فادعمونا بالتنمية ورتق النسيج الاجتماعي ولم شمل الصف، وليس بأسلحة تقتل أبناءنا. إن هذا الدعم لم يترك بيتاً إلا وآذاه، وقادة الدعم السريع وأسرتهم الضيقة لا يشعرون بوجع الأمهات والآباء.
نحن هنا منذ شهرين ولم نسمع بمقتل ثلاثين شخصاً في الشوارع، بينما في الجانب الآخر بمجرد فتح الهاتف تجد القتلى بالمئات والآلاف يومياً؛ يُدفع بهم في مركبات تأتي من ليبيا ولا تصل حتى إلى محاور المعارك بل تتعرض للحوادث والدمار. كفى موتاً، وكفى تدميراً، ولتخرس لغة الحرب ولتعلُ كلمة العقل والوطن.
الخاتمة
# شكراً جزيلاً لك سعادة اللواء النور أحمد آدم على هذه الإفادات القيمة والصريحة، ونسأل الله العلي القدير أن يحفظ السودان وينعم عليه بالأمن والاستقرار والسلام.
اللواء النور قبة: بارك الله فيكم، وشكراً جزيلاً لكم.











