
متابعات _ عزة برس
اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الاثنين 6 يوليو 2026، قراراً يطلب فتح تحقيق عاجل في الانتهاكات التي تشهدها مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وسط تحذيرات من مخاطر واسعة على المدنيين مع استمرار العمليات العسكرية في محيط المدينة.
وجاء القرار خلال جلسة في جنيف بدعم من المملكة المتحدة، حيث أشار أعضاء المجلس إلى أن الوضع في الأبيض يثير قلقاً متزايداً بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، واستهداف السكان في المناطق المتأثرة بالقتال.
وتخضع المدينة منذ أشهر لضغط عسكري متواصل من قوات الدعم السريع، التي تخوض مواجهات مع الجيش السوداني منذ أبريل 2023. ويؤكد القرار أن مئات الآلاف من المدنيين يواجهون قيوداً على الحركة وهجمات متكررة، ما يعرضهم لخطر مباشر.
وكلف المجلس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان بإجراء تحقيق سريع في الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي الإنساني، وهي بعثة أنشئت في بداية النزاع لتوثيق التجاوزات.
موقف البعثة السودانية في جنيف
قال مندوب السودان في المجلس، السفير حسن حامد، إن بلاده وافقت على القرار لأنه يتضمن فقرات تدين قوات الدعم السريع بعبارات واضحة، مؤكداً أن الحكومة لم تعرقل اعتماد القرار بالتوافق.
وأوضح أن بعض الفقرات المتعلقة بإدانة «الهياكل غير الشرعية» في مناطق انتشار الدعم السريع كانت محل قبول، إضافة إلى تأكيد المجلس على وحدة السودان وسلامة أراضيه.
لكن السفير السوداني أعلن رفض بلاده للفقرات الخاصة بتفويض لجنة تقصي الحقائق، مشيراً إلى أن التفويض السابق ساوى بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وهو ما تعتبره الخرطوم غير مقبول.
الجدل حول التدخل الخارجي
انتقد مندوب السودان الفقرات التي تناولت التدخل الخارجي، معتبراً أنها استخدمت لغة عامة دون تسمية الدولة المعنية، رغم أن تقارير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة أشارت إلى خرق قرارات مجلس الأمن 1556 و1591.
وأكد أن هذا النهج لا يحقق الهدف من الجلسة، وأن السودان يطالب بتضمين موقفه في مضابط الاجتماع لتجنب أي التزامات غير مقصودة.
تصاعد الهجمات على الأبيض
تشهد مدينة الأبيض والقرى المحيطة بها هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة. ووفق البعثة السودانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، نفذت قوات الدعم السريع 200 هجوم بالطائرات المسيّرة في ولاية شمال كردفان خلال يونيو 2026.
ووصلت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إلى المدينة عبر الطريق البري لتقييم الوضع الإنساني، مؤكدة التزامها بدعم الجهود الرامية إلى تحسين الظروف الميدانية











