
*(١)
*الكوميدي أبو جقادوا أطلق (نكتة) تقول أن احد السودانيين اغترب في دولة عربية، وكان جاء السودان في إجازة سنوية واصبح يتحرك بسيارة جديدة اشتراها من معارض الخرطوم، فسأله احدهم إن كان يملك هنالك سيارة وكم تساوي سرعتها، فأجاب أنه يمتلك سيارة سرعتها (٦٠٠ كلم) في الساعة، مايعادل (١٢٠٠ ) بالسوداني…المتحدث قارن سرعة السيارة هناك بأسعار (العملة الاجنبية) في السودان..فالطرفة هذي كأنها تحاكم (كفاءة وجودة) كل ماهو (محلي)، وتنعي فينا القدرة علي (الإبداع) وإحراز (التقدم) المنشود من العمل العام والناتج من (حيوية) الخدمة العامة…وتكشف كذلك (إنبهار) الكثيرين من السودانيين الذين يسافرون لدول (المهجر)، بما تحقق فيها من مظاهر التقدم والرفاهية (فتكبر) دوله في نظرهم و(يصغر) وطنهم أمام انظارهم..فتلك (إشكالية وطنية)، تقودنا لمعرفة كل مسببات بطء قطار التقدم في وطننا والقصور في الخدمة العامة..!!
*(٢)
*كما قلنا من قبل ونكرر القول، فإن (تطور ونمو) الدول ينبني علي (التوظيف الأمثل) لعنصري رأس المال البشري (الكفاءٱت والخبرات) ورأس المال الطبيعي (الثروات القومية)، وقلنا أن الله اعطانا (العقول) لنفكر وسخر لنا الأسباب وأمرها أن (تطاوعنا)، وذلك (تحدٍ) لنا من الله جل وعلا، فإما أحسنا (توظيف) الأسباب وإما (فشلنا)، وبالفعل فنحن لم (نستثمر) المتوفر لدينا من رأس المال (البشري) كما، ينبغي بل ظللنا (نهدره ونفقده) بسبب تقلبات الحكم وتابعها عدم (الإستقرار) مع ضعف التخطيط وانعدام (البيئة الصالحة) التي تفجر الإبداعات، فكانت (هجرة العقول) أو بقاء الكفاءٱت علي (الهامش) في الداخل، وتبعاً لذلك تفشي فينا (اليأس) وكثرت نغمات (الإحباط)، وجعلنا من انظمة الحكم (حائط المبكي) ومرمي (السخط) والتوق (لذهابها) حتي إن كانت (منتجة) او كانت (عاطلة) عن الإنتاج…فهذا مرض (إجتماعي) يغذيه (سوس) بيننا يأكل ويشرب ويمشي (بالفتن) في ساحات السياسة وله (سهمه المخزي) في إشعال (الحروب) وتعطل (التنمية) والفساد كما نري الٱن..!ثم (مأساة) ضياع و(سرقة) رأس المال الطبيعي (الثروات) بالتهريب وشهوات الذات الناتجة عن (ضحالة وخيانة) الوطنية، فازدهر الطمع والتلهف للمنافع (الخاصة) علي حساب (حقوق) بقية الشعب ولاحول ولاقوة إلا بالله..فنحن نحتاج لأن نداوي (الداء) المتفشي في المجتمع، حتي نصل لمرحلة الإحساس بالوطن وتنميته تماماً كما في الدول الخارجية التي تثير فينا (الإعجاب) بماعندها..!!
*(٣)
*والحمد لله فإن العقول متوفرة والعزائم (لاتشتري) من البقالات، وبيننا علماء في كل التخصصات ونمتلك من الإمكانيات الطبيعية (المهولة)، التي تسهم في إزدهار العمل العام و وتسهل سبل (كسب العيش) الخاصة التي تظل أفضل من (سجن) المرتبات الشهرية الحكومية..والخدمة العامة تحتاج للكفاءأت (النوعية المبدعة) ولو كانت (قليلة) ولاتحتاج (للكثرة) الني تتسبب في (العطالة المقنعة) التي لاتعطي أي عائد…فإجراء المعالجات والإصلاحات للخدمة العامة (أمر ضروري) علي شرط وضع وتنفيذ (مبادئ) ترقية الأداء وتطويره ليتحقق (الأبداع)، ويجب الإبتعاد عن (تسييس) الإصلاح المنشود لأن التسييس هو (الداء الأصل)، وحقوق المواطنة للجميع وليست للبعض دون الٱخرين…اخرجوا سادتي الخدمة العامة من (نكبتها) وكساحها بإعمال عقل الإصلاح بلا تردد.!!
يتواصل الحديث
سنكتب ونكتب…!!!










