
متابعات _ عزة برس
رهن مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية مبارك أردول، مشاركة تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” الذي تهيمن عليه المليشيا في الحوار “السوداني – السوداني” بثلاثة شروط، من بينها إبعاد قائد المليشيا من رئاسة التحالف، والتخلي عن المشاريع الرامية إلى تقسيم السودان عبر إنشاء حكومات موازية.
وشارك في الاجتماعات كل من الكتلة الديمقراطية وتحالف “صمود” فضلاً عن تحالف “تأسيس”، إلا أن المشاورات التي أفضت إلى التوافق جرت بصورة أساسية بين الكتلة الديمقراطية وتحالف “صمود”، في حين ظلت العلاقة بين الكتلة الديمقراطية وتحالف “تأسيس” محل تباين، إذ ترفض أطراف داخل الكتلة الديمقراطية الجلوس مع “تأسيس”.
وقال مبارك أردول في ندوة اسفيرية على “إكس” استضافه خلالها الصحفي السوداني واصل علي، الأحد، إن “الكتلة الديمقراطية وضعت ثلاثة شروط لمشاركة تحالف تأسيس في الحوار السوداني – السوداني؛ الأول أن ينفصل التحالف عن قوات المليشيا، والتخلي عن الحكومة الموازية وأي خطوات تهدف لتقسيم السودان، فضلاً عن تحديد الموقف من الانتهاكات التي ترتكب بسلاح تحالف تأسيس”.
وأشار إلى أن تحالف “تأسيس” أخطأ في إسناد رئاسته لقائد المليشيا، لكون التحالفات السياسية يجب أن يرأسها شخص سياسي، وأبدى عدم ممانعتهم في أن يتولى محمد حسن التعايشي، أو زعيم حزب الأمة القومي فضل الله برمة ناصر، أو رئيس تجمع قوى تحرير السودان الطاهر حجر، أو غيرهم من حلفاء المليشيا المدنيين رئاسة التحالف.
وأكد أردول أن حم*يدتي شخصية ذات طبيعة عسكرية، ولديه مسار عسكري مرتبط بمفاوضات جدة علاوة على الآلية الرباعية، ولا يمكن أن يجمع بين قيادة مسار عسكري كدعم وآخر سياسي يمثل تحالف “تأسيس”، داعياً إياه إلى التخلي عن الطبيعة العسكرية في حال أراد المشاركة في أي ترتيبات سياسية.
وانتقد قيام تحالف “تأسيس” بتشكيل سلطة موازية، وأكد أن ذلك يتعارض مع المسار المدني الذي ينبغي أن يقود إلى دولة موحدة.
وفي رده على سؤال حول المقارنة بين رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، وحميدتي لكونهم يمتلكون جيوشاً أسوة بالدعم السريع، أوضح أردول أن مناوي وجبريل يمثلان قادة لحركتين مطلبيتين ومن خلفيات مدنية، وليست لديهما علاقة بالقوات المسلحة، بينما حميدتي كان جزءاً من الدولة والقوات المسلحة ويحتكم بقانونها.
وشدد على ضرورة أن يكون لدى القوى المدنية، بما في ذلك تحالف الكتلة الديمقراطية، رأي واضح تجاه إدانة الانتهاكات التي ترتكب بسلاح تحالف “تأسيس” ضد المدنيين، والتي كان آخرها في مناطق دار حامد بولاية شمال كردفان، علاوة على كاودا في جنوب كردفان ونيالا بولاية جنوب دارفور وغيرها من المناطق.
وأشار أردول إلى أن الباب ما زال مفتوحاً أمام تحالف “تأسيس” للمشاركة في الحوار “السوداني – السوداني” متى ما التزم بالشروط التي وضعتها الكتلة الديمقراطية.











