الأخبار

قوى سياسية ترتب لإعلان تحالف عريض من داخل السودان

متابعات _ عزة برس

عقد حزب الأمة القومي بقيادة محمد عبد الله الدومة والتيار الوطني الذي يضم منشقين من حزب المؤتمر السوداني عقدا اجتماعاً مشتركا بحضور رئيس حزب الأمة القومي محمد عبد الله الدومة، ورئيس المكتب التنفيذي للتيار الوطني نور الدين صلاح الدين، إلى جانب عدد من قيادات التنظيمين.

ويشهد حزب الأمة انقساما بين ثلاثة تيارات، حيث يقود الأول الرئيس المكلف فضل الله برمة ناصر جناحا يؤيد قوات الدعم السريع، فيما يتزعم الثاني الدومة، الذي أعلن دعمه الكامل للجيش، بينما يقف التيار الثالث رافضا للحرب وهو محسوب على الأمين العام للحزب الواثق البرير.

وناقش اجتماع المجموعتين تطورات الراهن السياسي في البلاد، وعلى رأسها إنهاء الحرب لصالح دولة المؤسسات والقانون، وبناء توافق وطني واسع يفضي إلى مسار انتقالي يقود إلى حكم مدني كامل، إضافة إلى قضايا السلم المجتمعي وسبل التصدي لخطاب الكراهية وما يترتب عليه من تهديد للنسيج الاجتماعي ووحدة البلاد.

وأسفر اللقاء، طبقا لبيان، عن تطابق كبير في الرؤى والمواقف بين الطرفين، خصوصاً ما يتصل بضرورة توحيد الجهد المدني وتنظيمه في مواجهة الحرب وتداعياتها السياسية والمجتمعية.

واتفق الجانبان على التنسيق والعمل المشترك، وتوسيع قنوات التواصل مع القوى السياسية والمدنية الأخرى، بهدف بناء جبهة مدنية عريضة تعمل وفق أجندة وطنية واضحة، تركز على صناعة السلام الشامل والعادل، ودعم عمليات الحوار السوداني – السوداني باعتباره المدخل الحقيقي لإنهاء الأزمة.

وأكد الطرفان حرصهما الكامل على صون وحدة السودان وسيادته، ورفضهما القاطع لمحاولات إنشاء أجهزة حكم موازية تحت مظلة ما سماها البيان بمليشيا الدعم السريع، لما تمثله من تهديد مباشر لوحدة الدولة ومستقبلها.

كما شددا على ضرورة التوافق على وضع انتقالي تقوده حكومة مدنية متفق عليها وذات شرعية وطنية، مع التأكيد على التزام القوات المسلحة بواجباتها الدستورية والقانونية، والابتعاد عن السياسة وشؤون الحكم، بما يضمن بناء دولة مهنية تقوم على سيادة القانون والمؤسسات.

وقال البيان إن هذا الاجتماع يأتي في سياق الجهود المتواصلة لتقريب مواقف القوى المدنية، وتجاوز حالة التشتت، بما يسهم في بلورة موقف وطني موحد قادر على مخاطبة جذور الأزمة، ووضع السودان على طريق السلام والاستقرار والتحول المدني الديمقراطي.

في سياق ذي صلة تسلم رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، أمس الخميس، وثيقة عهد وميثاق من كيان الأنصار تؤكد وقوف الأنصار جنبا إلى جنب القوات المسلحة في حرب الكرامة، وذلك لدى لقائه وفد من كيان الأنصار بقيادة أحمد المهدي.

وأعرب أحمد المهدي في تصريح صحفي عن سعادته بالعودة للسودان بعد غياب طويل بسبب الحرب بلاد.

وأكد المهدي أن “السودان سيبقى وطنا عصيا على المؤامرات التي تستهدف أمنه واستقراره”، وتعهد بوقوف كيان الأنصار مع القوات المسلحة من أجل الحفاظ على سيادة ووحدة البلاد.

وتشير سودان تربيون إلى أن ثمة ترتيبات تمضي لإعلان تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية “وطن”، ومن ضمنها ندوة سياسية يوم 26 يناير الجاري بدار حزب الأمة القومي بأم درمان.

وكان دار حزب الأمة القومي قد استولت عليه مجموعات مقاتلة مساندة للجيش قبل أن تشرع لجان تضم الدومة وعبد الرحمن المهدي النجل الأكبر لزعيم حزب الأمة القومي الراحل الصادق المهدي، في جهود لاستعادة الدار.

ويناصر كل من الدومة وعبد الرحمن الصادق المهدي وأحمد المهدي الجيش السوداني، في حربه ضد قوات الدعم السريع.

وينتظر أن يضم تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية “وطن”، إلى جانب حزب الأمة القومي – جناح الدومة والتيار الوطني بقيادة نور الدين صلاح، حزب التجمع الاتحادي – جناح الأمانة العامة وتيار الوسط والحزب الوطني الاتحادي وحزب البعث العربي الاشتراكي وحزب الإرادة الوطنية.

كما يضم التحالف المرتقب كيانات مدنية ومهنية وطرق صوفية وإدارات أهلية.

السودان نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *