
متابعات _ عزة برس
حظرت الشرطة الفيدرالية التابعة لقوات الدعم السريع في بلدة الشويب بولاية جنوب دارفور استخدام النساء لشبكات الإنترنت الفضائي “ستارلينك” في الأسواق العامة، واشترطت مرافقة ولي أمر أو أحد الأقارب لهن عند استخدام الخدمة، مع تحديد مدة الاتصال بعشر دقائق فقط، مهددة بمصادرة الهواتف في حال مخالفة القرار.
وأكدت ناشطة في المجتمع المدني، فضلت حجب هويتها لدواعٍ أمنية، لـ”دارفور24″، أن القرار دخل حيز التنفيذ بالفعل، موضحة أن النساء مُنعن من استخدام أجهزة “ستارلينك” المتوفرة في سوق البلدة، والتي تُعد وسيلة الاتصال الرئيسية في المنطقة.
وقالت إن القيود الجديدة ستؤدي إلى عزل النساء عن أسرهن خارج المنطقة، وحرمانهن من استخدام التطبيقات البنكية لاستلام التحويلات المالية، إضافة إلى تعطيل مشاركتهن في الدورات التدريبية الإلكترونية، معتبرة أن القرار يمثل انتهاكًا لحق النساء في الوصول إلى خدمات الاتصالات والإنترنت.
وأظهر مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، تحققت “دارفور24” من صحته، شخصًا يرتدي زيًا عسكريًا يتلو قرارات صادرة عن مسؤول الشرطة في بلدة الشويب ورئيس لجنة الظواهر السالبة، كمال محمد آدم، تضمنت منع النساء من استخدام خدمة “ستارلينك” إلا بوجود ولي أمر، مع مصادرة الهاتف لصالح اللجنة في حال المخالفة.
كما شملت القرارات منع النساء العاملات في السوق من البقاء بعد الساعة الخامسة والنصف مساءً، وفرض غرامة مالية قدرها 200 ألف جنيه وإيقاف المخالفات عن العمل.
وتضمنت الإجراءات أيضًا حظر قطع الأشجار، ومنع ما يُعرف بـ”الفزع” داخل المنطقة مع فرض غرامات مالية، إضافة إلى عقوبات على جرائم النهب والسرقة، ومنع الإساءة إلى القبائل أو إثارة الفتن، وحظر لعب القمار.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يعتمد فيه سكان دارفور بصورة شبه كاملة على خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية “ستارلينك”، بعد الانقطاع الواسع لشبكات الاتصالات منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023. وأصبحت الخدمة الوسيلة الأساسية للتواصل، وإجراء التحويلات المالية، والوصول إلى الخدمات الرقمية في مناطق واسعة من دارفور وكردفان.











