
بقلم: رئيس التحرير/ طيران بلدنا _ عزة برس
في يوم السبت السادس من مايو 2023، كسرت شركتا بدر وتاركو الحظر الجوي الذي فرضته الحرب على حركة الطيران المدني بين السودان ودول العالم. يومها أصبح مكتبا الشركتين في بورتسودان وجهة لآلاف السودانيين والأجانب الذين وجدوا في الطائرات التي نجت من الدمار بمطار الخرطوم وسيلة للوصول إلى الضفة الأخرى من البحر الأحمر عبر مطار جدة.
وبعد مرور 38 شهراً على اندلاع الحرب، لم تعد الأوضاع كما كانت في بدايات الأزمة. فقد دخلت سودانير على خط التشغيل في بداية العام ٢٠٢٤، كما استأنفت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها بعد توقفها إثر استهداف مطار بورتسودان بمسيّرات خلال العام الماضي، وعادت بالفعل إلى التشغيل في أكتوبر. وفي الوقت ذاته يترقب مطار بورتسودان استئناف رحلات الخطوط الجوية المصرية خلال يوليو المقبل بعد توقف استمرّ لعام، بينما تستعد الخطوط الجوية القطرية للعودة إلى الأجواء السودانية الشهر القادم عبر مطار بورتسودان بعد توقف أكثر من ثلاث سنوات ، تمهيداً للعودة لاحقاً إلى مطار الخرطوم.
وبذلك يرتفع عدد شركات الطيران الأجنبية التي تسير رحلات منتظمة من مطار بورتسودان إلى خمس شركات هي:الخطوط الجوية التركية،طيران السلام العماني،الخطوط الجوية الإثيوبية،مصر للطيران و
الخطوط الجوية القطرية.
وهو تطور إيجابي يرفع إجمالي عدد شركات الطيران العاملة من السودان إلى ثماني شركات، ما يوفر خيارات أوسع للمسافر السوداني ويعزز الربط الجوي مع العالم الخارجي.
ولا تزال الأجواء السودانية مفتوحة أمام شركات أخرى كانت تسيّر رحلاتها قبل اندلاع الحرب، وفي مقدمتها الثلاثي السعودي: “الخطوط السعودية، فلاي ناس، وطيران أديل”، وربما تنضم إليها مستقبلاً شركة طيران الرياض. كما يُتوقع عودة شركات مصرية أخرى، تتقدمها النيل للطيران وغيرها من شركات.
عموماً، فإن وجود ثماني شركات طيران تُسيّر رحلات من السودان إلى ما لا يقل عن خمس عشرة وجهة خارجية، رغم ظروف الحرب والتحديات الاستثنائية، يُعد مؤشراً إيجابياً يُحسب لقطاع الطيران السوداني الذي تمكن من الصمود والاستمرار في تقديم خدماته رغم العواصف.











