الأخبار

عبدالرحيم دقلو يطيح بالمك أبو شوتال في النيل الأزرق بعد فضيحة اختلاس أموال المليشيا

النيل الأزرق _ عزة برس

كشفت مصادر ميدانية موثوقة عن انفجار فضيحة اختلاس داخل صفوف مليشيا الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق، انتهت بإصدار عبدالرحيم دقلو، القائد الثاني للمليشيا وشقيق حميدتي، قرارًا بتجريد المك أبو شوتال من رتبته العسكرية وكامل صلاحياته، بعد ثبوت تورطه في نهب أموال ضخمة خُصصت لتجنيد مقاتلين جدد.

وبحسب المصادر، فإن المك أبو شوتال استولى على مبالغ مالية كبيرة كانت موجهة لتجنيد نحو ألف عنصر من أبناء المنطقة، قبل أن يقوم بتحويلها لمصالحه الشخصية، شملت شراء فلل وعقارات فاخرة في أرقى أحياء العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في وقت كانت فيه عناصر المليشيا تُدفع إلى جبهات القتال دون إمداد أو رواتب.

وأكدت المعلومات أن قرار عبدالرحيم دقلو جاء بعد تصاعد غضب داخلي واسع وسط عناصر المليشيا، وانكشاف حجم الفساد المالي الذي ضرب ما تبقى من تماسكها، خاصة عقب الفشل العسكري الذريع في محور إقليم النيل الأزرق.

وتزامنت هذه التطورات مع محاولة فاشلة للمليشيا فتح محور جديد بالإقليم، شملت اعتداءات على مناطق باو وملكن والسليك، قبل أن تتدخل القوات المسلحة السودانية وتحسم الموقف سريعًا، وتستعيد السيطرة الكاملة على تلك المناطق، ما عجّل بانهيار المشروع الميداني ودفع قيادات المليشيا إلى تبادل الاتهامات.

وتشير الوقائع إلى أن فضيحة أبو شوتال ليست حادثة معزولة، بل دليل إضافي على أن تحالفات المليشيا قائمة على المصالح الشخصية والنهب المنظم، لا على أي مشروع سياسي أو عسكري، في ظل قيادة مفككة تُدار بالقرارات الفردية والعقوبات الانتقائية.

ما جرى في النيل الأزرق يؤكد أن المليشيا لا تنهار تحت ضربات الجيش فقط، بل تتآكل من الداخل بالفساد، والخيانة، وصراع الغنائم.

One_Sudan

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *