
نيالا _ عزة برس
أفادت مصادر مقرّبة بأن مليشيا الدعم السريع أقدمت على اعتقال الهادي إدريس، حاكم إقليم دارفور في ما يُسمّى حكومة “تأسيس”، عقب خلافات حادة على المال والعربات والنفوذ، في تطور يكشف انهيار الكيان من الداخل وتحوله إلى ساحة إذلال وابتزاز.
وبحسب المصادر، طالب الهادي إدريس بصرف مرتبات قواته، ودفع الديات، وتوفير علاج الجرحى، لكن مطالبه قوبلت برفض متعمّد، مع الامتناع عن مقابلته. وعندما لوّح بسحب قواته والحديث عن تهميشها والاتجاه للانشقاق، جاء الرد من قيادة المليشيا سريعاً: الاعتقال.
وأكدت المصادر أن عبد الرحيم دقلو يدير المشهد بالكامل، من الإقصاءات إلى الاعتقالات، في مسار بدأ بإبعاد محمد حسن التعايشي، وانتهى باعتقال الهادي إدريس، مع تصاعد خلافات موازية حول العربات والأموال، وفوضى أسفرت عن فقدان عشرات العربات واحتراق عدد منها.
ما يجري لا يعكس خلافات داخل كيان سياسي، بل صراع عصابات على المال والسلاح تحت لافتة “تأسيس”. الوقائع تُظهر تحكّم عبد الرحيم دقلو المطلق في قرارات المليشيا ومساراتها، وتعاملَه مع الحلفاء كرهائن، بما يعزّز أنباء غياب حميدتي وتحول القيادة الفعلية إلى يد واحدة.
معلومة مؤكدة: الهادي إدريس مفقود منذ ثلاثة أشهر، في مؤشر إضافي على تفكك “تأسيس” وانهيارها كواجهة، وبقاء السلاح وحده معيار القرار.
One_Sudan_











