الأخبار

أحكام قاسية تطال لاجئين سودانيين في اليونان

متابعات _ عزة برس

تصاعد الأحكام القضائية ضد المهاجرين في اليونان يكشف اتساع الضغوط التي تواجه اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب، وسط تزايد المخاوف الحقوقية بشأن التزام الدول الأوروبية بالمعايير الدولية.

أصدرت محكمة يونانية الأربعاء 17 كانون الأول/ديسمبر 2025 أحكاماً بالسجن على مجموعة من اللاجئين السودانيين بتهم تتعلق بتهريب البشر، بعد وصولهم إلى جزيرة كريت عبر البحر الأبيض المتوسط بطريقة غير نظامية، في وقت تتزايد فيه الهجرة من السودان منذ اندلاع الحرب في نيسان/أبريل 2023.

وقال الناشط في قضايا العدالة الحدودية إبراهيم الجريفاوي وفق منصة الترا سودان إن المحكمة أدانت 32 مهاجراً، معظمهم سودانيون، وحكمت على أغلبهم بالسجن عشر سنوات، بينما ينتظر آخرون جلسات لاحقة.

وتزايدت الهجرة السودانية عبر المتوسط منذ اندلاع الحرب عام 2023، مع سعي الشباب والفتيات للوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي بحثاً عن الأمان، فيما تثير الأحكام المشددة جدلاً واسعاً حول حقوق اللاجئين، خصوصاً القصر، وفق الاتفاقيات الدولية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، لقي 17 مهاجراً مصرعهم وفُقد 15 آخرون بعد غرق قارب يقل 34 شخصاً قرب جزيرة كريت، معظمهم من السودانيين والمصريين، إثر تعطل المحرك ومواجهة القارب ظروفاً جوية قاسية أثناء إبحاره من طبرق شرق ليبيا نحو السواحل الأوروبية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤولة في المكتب الإعلامي لخفر السواحل اليوناني أن الناجيين الوحيدين أكدا سقوط 15 شخصاً في البحر، بينما عُثر على جثث داخل القارب الذي كان يتسرب إليه الماء على بعد 26 ميلاً بحرياً جنوب غرب كريت، مشيرة إلى استمرار عمليات البحث تحت إشراف شرطة الموانئ.

وأدت الحرب في السودان إلى نزوح نحو 15 مليون شخص، بينهم أربعة ملايين لجؤوا إلى دول الجوار، مع استمرار موجات النزوح الناتجة عن النزاع المسلح والأزمات البيئية والصحية وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

وفي هذا السياق، قال المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي إن أعداد السودانيين في ليبيا ارتفعت بشكل كبير، مشيراً إلى انتشار شبكات الاتجار بالبشر وقرب السواحل الليبية من أوروبا، ما يدفع كثيرين إلى خوض رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر.

وكان المفوض السامي لشؤون اللاجئين الأوروبيين قد حذر العام الماضي من تزايد الهجرة السودانية نحو أوروبا في ظل تراجع المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن تداعيات الأزمة باتت تؤثر على المنطقة بأكملها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *