
وكالات _ عزة برس
مصر والولايات المتحدة شددتا الثلاثاء على رفض أي محاولات لتقسيم السودان خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية.
وزارة الخارجية المصرية قالت إن الجانبين أكدا دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه، وأعلنا استمرار التنسيق في إطار الرباعية الدولية. البيان جدد إدانة الهجوم الذي استهدف مقر البعثة الأممية في مدينة كادوقلي، وأعرب عن تضامن كامل مع الشعب السوداني.
المحادثة ركزت على ضرورة وقف شامل ودائم لإطلاق النار وتهيئة الظروف لعملية سياسية جامعة تحقق الأمن والاستقرار والتنمية. عبد العاطي أكد دعم مصر للمؤسسات الوطنية السودانية، ودعا إلى مسار إنساني فعال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، مع تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والوكالات الإغاثية.
الاتصال تناول أيضًا الوضع في ليبيا، حيث أعاد الوزير التأكيد على موقف مصر الداعم لوحدة ليبيا وسلامة أراضيها، وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية. شدد على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بملكية ليبية خالصة تؤدي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت.
عبد العاطي طالب بخروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، وتفكيك المليشيات المسلحة لضمان الاستقرار والأمن.
المحادثة تطرقت كذلك إلى منطقة البحيرات العظمى، حيث أشاد الوزير بالجهود الأميركية التي أفضت إلى توقيع اتفاق واشنطن بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا. شدد على ضرورة خفض التصعيد وتنفيذ بنود الاتفاق باعتباره إطارًا لبناء الثقة وتخفيف التوتر.
مصر أكدت دعمها لجهود السلام والمصالحة، وأبدت استعدادها للتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان تنفيذ الاتفاق وتحقيق سلام دائم لشعوب المنطقة.
السودان يشهد منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 موجات نزوح واسعة داخليًا وخارجيًا، مع انهيار الخدمات الأساسية وتضرر البنية التحتية في عدة ولايات. المدنيون يعانون من نقص حاد في الغذاء والمياه والكهرباء، فيما تواجه المنظمات الإنسانية صعوبات أمنية ولوجستية كبيرة في إيصال المساعدات، ما يزيد من معاناة السكان ويهدد استقرار البلاد











