
الخرطوم :عزة برس
توفي فجر اليوم الثلاثاء الموسيقار والباحث السوداني الدكتور عبد القادر سالم، عن عمر ناهز 79 عاماً، إثر علة مرضية لازمته طويلاً، بحسب ما أفادت به مصادر مقربة من أسرته.
ويُعد الراحل واحداً من أبرز أعمدة الغناء والموسيقى السودانية، إذ وُلد بمدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان عام 1946م، وبدأ مسيرته الفنية منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي، ليصبح اسماً لامعاً على الساحة الفنية داخل السودان وخارجه منذ عام 1971م.
وترك الدكتور عبد القادر سالم إرثاً فنياً ومعرفياً كبيراً، شمل أكثر من أربعين أغنية مسجلة بالإذاعة السودانية، ونحو عشر أغنيات مصورة على طريقة الفيديو كليب، صُوِّر عدد منها في إقليم كردفان، ولا تزال محفوظة في أرشيف التلفزيون القومي. ومن أشهر أعماله الغنائية: مكتول هواك يا كردفان، بسامة، نجوم الليل، ليمون بارا، وكل ما قلت أغني.
إلى جانب عطائه الفني، عُرف الراحل بجهوده الأكاديمية والبحثية في مجال الموسيقى التراثية السودانية، لا سيما موسيقى إقليم كردفان. وقدّم عشرات المحاضرات والندوات والأوراق العلمية، وأسهم بكتابات متخصصة في الصحف، جامعاً بين الإبداع الفني والدراسة العلمية الرصينة.
وتخرج عبد القادر سالم من معهد إعداد المعلمين بالدّلنج، وعمل معلماً قبل ابتعاثه إلى المعهد العالي للموسيقى والمسرح ضمن الدفعة الثانية عام 1970م، حيث نال درجة البكالوريوس. وفي عام 2002م حصل على درجة الماجستير عن أطروحته الموسومة بـ «الغناء والموسيقى لدى قبيلة الهبانية بجنوب كردفان»، ثم نال درجة الدكتوراه في الفنون (موسيقى) من جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا عام 2005م عن أطروحته «الأنماط الغنائية بإقليم كردفان ودور المؤثرات البيئية في تشكيلها».
كما مثّل السودان في عدد من المحافل والمهرجانات الدولية، من بينها مهرجان Les Escales بفرنسا (2003)، ومهرجان السلام ببرشلونة (2004)، ومهرجان Africa Remix ببريطانيا (2005)، ومهرجان المشرق بالسويد وأسبوع السودان بسويسرا (2006).
برحيل الدكتور عبد القادر سالم، يفقد السودان قامة فنية وأكاديمية نذرت حياتها لخدمة الموسيقى والتراث، وأسهمت بعمق في توثيق وتطوير الوجدان الغنائي السوداني.
رحمه الله رحمة واسعة، وألهم أهله ومحبيه وتلاميذه الصبر وحسن العزاء.











