
نيالا – عزة برس
تحولت فرحة مساء ماطر في مدينة نيالا إلى مأساة مفجعة، بعدما جرف تيار وادي “شديدة” شمال المدينة سيارة تقل عددًا من المواطنين، لتنتهي الرحلة القصيرة بفقدان عشرة أرواح بينهم أطفال.
أحد الناجين روى بمرارة أن السيارة حاولت عبور المجرى المائي، لكن قوة التيار باغتتهم، فابتلع الوادي المركبة. لم يتوقف المشهد عند ذلك، إذ اندفع بعض المارة لإنقاذ الركاب، لكنهم بدورهم غرقوا في المحاولة، لتتضاعف الفاجعة.
الضحايا ينتمون إلى أسرتي حامد الشريف وسليمان موسى، ويقطنون حي التضامن بمدينة نيالا. وبين قائمة الأسماء التي تسلمتها “دارفور24”: سلطانة سليمان موسى، نضال سليمان موسى، بيان سليمان موسى، عازة حامد الشريف، عيسى الشريف، فاطمة يوسف، نهى يوسف الشريف، عبدالعزيز محمد أبو.
الأمطار الغزيرة التي شهدتها نيالا مساء الجمعة لم تجلب الخير وحده، بل أعادت إلى الأذهان معاناة سكان جنوب دارفور مع بداية كل موسم خريف، حيث السيول الجارفة تتكرر سنويًا وتخلف وراءها جراحًا عميقة وخسائر بشرية ومادية.
في حي التضامن، خيّم الحزن على البيوت التي فجعتها مياه الوادي، فيما يردد الأهالي أن “الأمطار هبة السماء.. لكنها في نيالا باتت تحمل بين قطراتها الموت”.
دارفور 24











